محمد تقي النقوي القايني الخراساني
175
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الرّابع - ان يكون المراد بالماء العلم والمعرفة باللَّه ورسوله والامام بعده فانّ العلم كثيرا ما يطلق على الماء وبالعكس وذلك لانّ أهل البصرة مع انّهم كانوا بزعمهم من المسلمين بل المؤمنين ففي الحقيقة لم يكونو كذلك بل كانوا من الجهّال الحمقاء والدّليل عليه كونهم جند المرأة واتباع البهيمة وهو مشعر بقلَّة معرفتهم وعلمهم بما جاء به الرّسول فقوله ( ع ) ماءكم زعاق ، اى علمكم ومعرفتكم بحقائق الايمان لا يعبأ به لانّه مرّ لا يفيد ولا ينفع واللَّه ورسوله اعلم بحقائق الأمور . قوله ( ع ) : المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه قوله ( ع ) : المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه . قال الشّارح البحراني ( قدّه ) وذلك لانّ المقيم بينهم لابدّ وان ينخرط في مسلكهم ويستعدّ لقبول مثل طباعهم وينفعل عن رذائل أخلاقهم وح يكون موثوقا بذنوبه انتهى . وقال المعتزلي لانّه امّا ان يشاركهم في الذّنوب أو يراها فلا ينكرها ومذهب أصحابنا انّه لا يجوز الإقامة في دار الفسق كما لا يجوز الإقامة في دار الكفر انتهى . وبه قال الشّارح الخوئي في شرحه : وأنا أقول : حاصل كلامهم انّه لا يجوز الإقامة بينهم حتّى يكون موثوقا بذنوبه على الاوّل ولا يكون في دار الفسق على الثّانى وأنت ترى ما فيه . امّا ما ذهب اليه المحقّق البحراني ( قدّه ) من انّه لا بدّ وان ينخرط في مسلكهم إلى آخر ما قال . فلقائل ان يقول انّ الامر ليس كذلك واىّ دليل عقلىّ أو نقلىّ دلّ على