محمد تقي النقوي القايني الخراساني

17

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الكفّار على المسلمين . الثّانى - انّ في ترك المنازعة ضررا أعلى شخصه ( ع ) فانّ الخلافة كانت حقّه على الفرض والمنازعة والجدال مع أولياء الأمور توجب ضررا على الإسلام والمؤمن العاقل يترك نفعه لأجل ايصال النّفع إلى الغير فهو ( ع ) سكت عن الأمر بعد ما وقع ما وقع حتّى لا يوجد خلاف وقتل وهتك من هذه الجهة بين المسلمين . الثّالث - انّه ( ع ) خطب بهذه الخطبة في جواب أبي سفيان المنافق الفاسق وغيره ممّن يحذو حذوه وهو يدلّ على انّ المؤمن لا بدّ له من أن لا يعتنى بما قال له الفاسق فانّه يورث النّدم قال اللَّه تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا ، ) * وهذا نعم الموعظة لمن تدبّر فيها ثمّ عمل بها في جميع شؤونه . الرّابع - الإشارة إلى انّ قول أبي سفيان ( امدد يدك حتّى نبايعك ) كلام مهمل لا معنى له الَّا قصد الفساد بين المسلمين وذلك لانّ امر علَّى لم يكن خاليا من وجهين امّا ان كان اماما بنصّ من اللَّه ورسوله كما نقول به فلا معنى لقول أبي سفيان بالبيعة له فانّه من قبيل تحصيل الحاصل . وامّا ان لم يكن كما يقولون وعليه أيضا كلامه حشو لانّ أمير المؤمنين لو لم يكن اماما منصوصا كما هو المفروض فلا جرم كانت الإمامة بتعيين من النّاس وهم عيّنوه على الفرض ولا رأى لأبي سفيان في قبال المهاجر والأنصار فقوله هذا لم يكن الَّا بقصد الفتنة والفساد ولذا اجابه ( ع ) بما أجاب به .