محمد تقي النقوي القايني الخراساني

168

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

والزّعاق ، قالوا لمالح من الماء ومنه طعام مزعوق إذا كثر ملحم حتّى صار زعاقا فقد أثبت ( ع ) في المقام أصلين . الأصل الاوّل - نفاق أهل البصرة وهو ممّا لا كلام لأحد فيه فانّهم كانوا منافقين حيث دخلوا في البيعة ( ع ) اوّلا وخرجو عنه ثانيا ففي الحقيقة دخلوا في الإسلام اوّلا وخرجو بنكثهم البيعة عنه ثانيا ولا معنى للنّفاق الَّا هذا ، وبذالك ذمّهم ( ع ) في كلامه والمنافق مذموم شرعا وعقلا كتابا وسنّة . امّا العقل فلاتّفاق العقلاء كافّه على ذمّه وانّه من الصّفات الرّذيلة - المهلكة فإن كان باعثه الجبن فهو من رذائل قوّة الغضب من جانب التّفريط وان كان باعثه طلب الجاه فهو من رذائلها من جانب الافراط وان كان منشأئه تحصيل مال أو منكح فهو من رذائل قوّة الشّهوة وعلى اىّ التّقادير فقد حكم العقل بقبحه وبطلانه ولا اظنّ عاقلا حكم أو يحكم بحسن النّفاق . وامّا الأدلَّة النقليّة فكثيرة جدّا . كقوله تعالى : * ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) * الآية النّساء 145 وقوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً ) * - الحشر 11 وقوله تعالى : * ( الأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً ونِفاقاً ) * الآية ، التّوبة 97 وقوله تعالى : * ( الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) * الآية التّوبة 67 وقوله تعالى : * ( وَعَدَ أللهُ الْمُنافِقِينَ والْمُنافِقاتِ والْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ ) * الآية ( التّوبة 68 )