محمد تقي النقوي القايني الخراساني

159

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

لم تكن بالمدينة بل كانت في مكَّة حين بايعه النّاس فمن اين ثبت لها عدم لياقته للخلافة . الثّامنة - انّ هذه المأموريّة اعني ترتيب الجيش والقيام عليه لا تخلو حالها امّا ان كانت من عند نفسها أو كانت من اللَّه ورسوله أو كانت بوكالة وو تعيين من الامّة . امّا الثّالث والثّانى فلم يكونا قطعا فانّ اللَّه ورسوله ما امراها بها ، والمسلمين أيضا لم يبايعوها ولم يعيّنوها للاصلاح فبقى الاوّل وهو كونها مأمورة من عند نفسها إجابة منها لهواها ومخالفة لأمر مولاها وهو مناف للاسلام فضلا عن الايمان . التّاسعة - سلَّمنا انّها كانت مأمورة بالقيام على امام الوقت والرّكوب على التجمل والامارة على الجيش كلّ ذلك لإصلاح الأمر فهل كانت قتل أهل البصرة ونهب أموالهم وتخريب بيوتهم وسائر ما فعلو بأمرها من القبائح أيضا من جملة اصلاح الأمر أو من جملة افساد الأمر واىّ ذنب كان لهم حتّى - استحقّو لهذه الفجائع الَّا انّهم خالفوها في هذا المسير أو لم يوافقوها ولم يدخلو في عسكرها فإن كان هذا ذنب منهم به استحقّو لها فلا كلام لنا معهم . العاشرة - انّ عائشة ومن تابعها تصرّفو في بيت المال وضبطوها واتلفوها مع انّ الأموال الموجودة فيه كانت للمسلمين ولا يجوز التّصرف في مال الغير الَّا بطيب نفسه ولم يقل أحد بانّ تصرّفها فيها كان بطيب نفوسهم فلا محالة تصرّفها فيها كان عدوانيّا غصبيّا وهو من قبيل السّرقة إذ لا معنى لها الَّا هذا ومن كان كذلك فكيف يدّعى الإصلاح بين الامّة .