محمد تقي النقوي القايني الخراساني

148

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

من تكلَّمه ( ع ) مع طلحة وكعب ابن سور . قال وامّا أصحابنا فيروون غير ذلك يروون انّه ( ع ) قال له لمّا أجلسوه أعزز علىّ يا ابا محمّد ان أراك فعفّرا تحت نجوم السّماء وفي بطن هذا الوادي ابعد جهادك في اللَّه وذبّك عن رسول اللَّه فجاء اليه انسان فقال اشهد يا أمير المؤمنين لقد مررت عليه بعد ان اصابه السّهم وهو صريع فصاح بي فقال من أصحاب من أنت فقلت من أصحاب أمير المؤمنين فقال امدد يدك لا بايع لأمير المؤمنين فمددت اليه يدي فبايعني لك فقال علىّ ( ع ) أبى اللَّه ان يدخل طلحة الجنّة الَّا وبيعتى في عنقه انتهى . والشّارح الخوئي بعد نقله ما نقلناه عن ابن أبي الحديد من توبة طلحة قال وأنت خبير بما فيه . امّا اوّلا فلانّ هذه الرّواية ممّا انفرد أصحابه بنقلها فهي غير مسموعة إلى آخر ما ذكره في ردّه فراجعه . وأنا أقول - ليس في هذا البحث كثير فائدة لنا وللشّارح المعتزلي وذلك لانّه لا خلاف بيننا وبينه انّ طلحة والزّبير نكثا بيعته وفعلا ما فعلا بالامّة حتّى قتلا فصارا بذلك من المفسدين وهذا ينافي كونهما من أهل الجنّة وانّهما من العشرة المبشّرة على زعم المعتزلي . وامّا الكلام في انّهما تابا أم لا وعلى فرض التّوبة هل تقبل توبتهما أم لا فأمر خارج عن وظيفته الكتاب والمؤلَّف في هذا المقام ولا يمكن لنا وله القطع بذلك الَّا في الآخرة ويكفى في مقام الإستدلال بانّهما نكثا بيعته بالإتّفاق