محمد تقي النقوي القايني الخراساني
127
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ويكفّ حسنا وحسينا عنها . وقيل لمحمّد لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين عليهما السّلام فقال انّهما عيناه وانا يمينه فهو يدفع عن عينه بيمينه . أقول : ومناقبه كثيرة جدّا وقد نقلو في شجاعته وقدرته ما لا عين رأت ولا اذن سمعت الَّا في أخويه الحسن والحسين ويكفيك ما قلناه انّه قالت الأنصار يا أمير المؤمنين لولا ما جعل اللَّه تعالى للحسن والحسين لما قدّمنا على محمّد أحدا من العرب ، فقال علىّ ( ع ) اين النّجم من الشّمس والقمر اما انّه قد اغنى وابلى وله فضله ولا ينقص فضل صاحبه عليه وحسب صاحبكم ما انتهت به لعنة اللَّه اليه . فقالوا : يا أمير المؤمنين انّا واللَّه ما نجعله كالحسن والحسين ، ولا نظلمها له ولا نظلمه لفضلهما عليه حقّه . فقال علىّ ( ع ) : اين يقع ابني من ابني رسول اللَّه ( ص ) فقال : خزيمة ابن ثابت فيه شعرا : محمّد ما في عودك اليوم وصمة ولا كنت في الحرب الضّروس معرّرا أبوك الذّى لم يركب الخيل مثله علىّ وسمّاك النّبى محمّدا فلو كان حقّا من أبيك خليفة لكنت ولكن ذاك ما لا يرى بدّا وأنت بحمد اللَّه أطول غالب لسانا وانداها بما ملكت يدا وأقربها من كلّ خير تريده قريش وأوفاها بما قال موعدا واطعنهم صدر الكَّمى برمحه واكساهم للحمام غضبا مهنّدا