محمد تقي النقوي القايني الخراساني
108
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
كلا الشّقين يوجب البغض والعداوة للموعود وخلف العهد والقول وأمثالها من التّوالى الفاسدة . وامّا الثّانى - فلا اشكال فيه سواء أعطاه أم لا فإذ أعطاه فهو القول العملي بعينه ولا يحتاج إلى التّلفظ به . وهو ( ع ) في المقام أشار بانّ القسم الاوّل لا يليق بالعاقل والثّانى لائق به ، ولاجل ذلك اسنده إلى نفسه الشّريفة وقال ولسنا نرعد حتّى نوقع إلى آخره . والسّر فيه هو انّ الانسان إذا لم يكن لصدد اغفال النّاس بأقواله وافعاله فلا يقول ولا يفعل ما ليس باهل له بل يقول ما يعمله ويفعل ما هو الحقّ بل يقدّم العمل على القول والوعد . وامّا إذا كان بصدد اغفالهم وصيدهم فلا جرم لا طريق له إلى الاصطياد الَّا الأقوال المجوّفة والاعمال المخلوطة بالحيلة والتّزوير والرّيا أعاذنا اللَّه منها . 3