محمد تقي النقوي القايني الخراساني

103

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الخطبة التاسع ومن خطبة له ( ع ) وقد ارعدوا وابرقوا ، ومع هذين الأمرين الفشل ، ولسنا نرعد حتّى نوقع ، ولا نسيل حتّى نمطر . اللَّغة : ارعد الرّجل وابرق ، أوعد وتهدّد - والفشل بفتحتين مصدر فشل إذا ضعف وجبن . المعنى : قال ( ع ) : قد ارعدوا ابرقو يعنى طلحة والزّبير وعائشة ومن تابعهم اوعدو النّاس وهدّدوهم ومع هذين الامرين اعني الايعاد والتّهديد كانوا فشلا اى ضعيفا وجبانا ولسنا نوعد أحدا حتّى نوقع في حقّه الايعاد ولا نسيل حتّى نمطر وهذه الأخيرة استعارة وكناية يعنى كما انّ فضيلة السّحاب اقتران وقوع المطر منها برعد وبرق واصالتها بأمطارها كذلك أقوالنا مقرونة بافعالنا واصالتها بامطارها هكذا قيل في معنى العبارة وشرحها . الشّرح : قوله ( ع ) : ارعدوا ابرقوا قوله ( ع ) : ارعدوا ابرقوا . ، قد قلنا انّ الارعاد والابراق بمعنى الايعاد والتّهديد كما ذهب اليه الشّارح الخوئي وقبله الشّارح المعتزلي والبحراني