محمد تقي النقوي القايني الخراساني

98

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بني هاشم وهكذا ، ففي كلّ واحد من هذه القضايا قرينة واضحة على كون البيعة كانت فلتته وقعت في غير محلَّها . وامّا استدلالهم بانّ عمر كان راضيا ببيعة أبى بكر معاونا له فهو أوهن من بيت العنكبوت وذلك امّا اوّلا فلانّ الرّضى بالبيعة اعمّ من التّديّن بها والاعتقاد بصحّتها كما قاله السيّد ( قده ) وامّا ثانيا فلانّ عمر كان يعلم انّ الخلافة ستنتقل اليه فلا جرم كان مطيعا له وليست هذه الإطاعة والانقياد الَّا لأجل نفسه لا حبّا لأبي بكر فانّ الملك عقيم الا ترى انّ عمر طاعته وانقياده ظاهرا لأبي بكر كانت بمراتب اشدّ من طاعته للَّه ورسوله فانّه على مسلك الشّارح المعتزلي بمقتضى خشونته وغلظته طبعه قال في حقّ الرّسول انّ الرّجل ليهجر ، ولكنّه في مدّه خلافة أبى بكر لم يقل أمثال هذه الكلمات بمقتضى غلظة طبعه وليت شعري كيف انقلبت غلظة طبعه في مدّة قليلة بعد النّبى مع انّ الانقلاب في الماهيّة محال فهلَّا تفوّه بهذا الكلام الشّنيع حين أراد أبو بكر ان يكتب له بالخلافة ولم لم يقل حسبنا كتاب اللَّه انّ الرّجل ليهجر فكيف يمكن القول بكفاية الكتاب بعد النّبى وعدم كفايته بعد أبي بكر وتفصيل الكلام في محلَّه انشاء اللَّه تعالى الطَّعن الرّابع : غصب الفدك وقبل الخوض في المقصود نرسم أمورا . الأول اعلم : انّ الفدك قرية من قرى خيبر وهى ممّا افائه اللَّه تعالى على نبيّه وكانت خالصة لرسول اللَّه ( ص ) لانّهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب وتفصيلها على ما ذكره المورّخون هو انّه لما عاد رسول اللَّه ( ص ) من الحديبيّة ، أقام