محمد تقي النقوي القايني الخراساني

95

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

من الامّة والرّضا فقد ذهب إلى ذلك جماعة من النّاس ويرى انّ إمامته أولى من حيث لم تقع بغتته ولا فجأة ولا اختلف النّاس في أصلها وامتنع كثير منهم من الدّخول فيها حتّى اكرهوا وتهدّد وخوّفو ، ثمّ قال السّيد ( قده ) . وامّا الفلتة وان كانت محتملة للبغتة على ما حكى صاحب الكتاب وللزّلة والخطيئة أيضا فالَّذى يخصّها بالمعنى الَّذى ذكرناه قوله وقى اللَّه شرّها ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، وهذا الكلام لا يليق بالمدح وهو بالذّم أشبه فيجب ان يكون محمولا على معناه ، انتهى ما ذكره في الشّافى بعباراته . أقول : قال ابن أبي الحديد بعد نقله هذه العبارات والرّوايات عن الشّافى ما هذا لفظه . وامّا الاخبار الَّتى رواها عن عمر فاخبار غريبة ما رأيناها في الكتب المدوّنة وفى نسخة لا توجد في الكتب المدوّنة كيف هي ، وامّا انكاره ما ذكره شيخنا أبو علي من انّ الفلتة هي آخر يوم من شوّال وقوله : انّا لا نعرفه ، فليس الامر كذلك بل هو تفسير صحيح ذكره الجوهري في كتاب الصّحاح ثمّ قال بعد ما نقل كلام الجوهري في معناها . وانّما التّفسير الَّذى ذكره المرتضى غير معروف عند أهل اللَّغة ، انتهى . يقال في جوابه - امّا قوله : بانّ الاخبار الَّتى رواها المرتضى ( قده ) غريبة لا توجد في الكتب المدوّنة ، فغريب منه وذلك لانّ المقصود من الكتب المدوّنة ان كان كتب العامّة فمعلوم انّها لا توجد فيها فانّ المحدّثين ، و