محمد تقي النقوي القايني الخراساني

93

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بوجوههم اليه أيقن ان لا يريدو به بدلا فاحبّ لمّا رأى من حرص النّاس عليه وشغفهم به ان يعلم ما عندي وهل تنازع إليها نفسي واحبّ ان يبلونى - بأطماعى فيها والتّعريض لي بها وقد علم وعلمت لو قبلت ما عرض علىّ منها لم يجبه النّاس إلى ذلك فالقانى قائما على اخمصى منشورنا حذرا ولو أجبته إلى قبولها لم يسلم النّاس اى ذلك واختباها ضغنا علىّ في قلبه ولم آمن غائلته ولو بعد حين ما بدا لي من كراهيّة النّاس امّا سمعت ندائهم من كلّ ناحية عند عرضها علىّ لا نريد سواك يا أبا بكر كانت لها فرددتها عليه فعند ذلك رأيته قد التمع وجهه لذلك سرورا ولقد عاقبنى مرّة على شيء بلغه عنّى وذلك لمّا قدّم بالأشعث ابن قيس أسيرا فمنّ عليه وأطلقه وزوّجه أخته امّ فروة بنت أبي قحافة فقلت للأشعث وهو بين يدي أبى بكر يا عدوّ اللَّه أكفرت بعد اسلامك ، وارتددت كافرا ناكصا على عقبيك فنظر الىّ الأشعث نظرا شزر علمت انّه يريد كلاما يكلَّمنى به ثمّ سكت فلقيني بعد ذلك في بعض سكك المدينة فرافقنى ثمّ قال : لي أنت صاحب الكلام يا بن الخطَّاب قلت : نعم يا عدوّ اللَّه ولك عندي شرّ من ذلك فقال بئس الجزاء هذا لي منك فقلت على م تريد منّى حسن الجزاء قال لا نفتى لك من اتباع هذ الرّجل يريد أبا بكر وما جرّانى على الخلاف عليه الَّا بقدمه عليك وتخلَّفك عنها ولو كنت صاحبها ما رأيت منّى خلافا عليك قلت قد كان ذلك تأمرني الآن قال ما هذا وقت امر انّما هو وقت صبر حتّى يأتي اللَّه بفرج ومخرج فمضى ومضيت ولقى الأشعث ابن قيس الزّبرقان ابن بدر السّعد