محمد تقي النقوي القايني الخراساني

89

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في الحطيئة الشّاعر ان يرضى عنه وكان عمر قد حبسه في شعر قاله فقال : عمر انّ الحطيئة لبذى فدعني أحسنه بطول الحبس فالحّ عليه عبد الرّحمن وأبى عمر وخرج عبد الرّحمن فاقبل علىّ أبى فقال في غفلة أنت إلى يومك هذا على ما كان من تقدّم احتمق بنى تيم علىّ وظلمه لي فقلت يا ابه لا علم لي بما كان من ذلك فقال يا بنىّ وما عسيت ان تعلم فقلت واللَّه لهو احبّ إلى النّاس ، من ضياء ابصارهم قال انّ ذلك لكذلك على زعم أبيك وسخطه فقلت يا ابه أفلا تحكى عن فعله بموقف في النّاس تبيّن ذلك لهم قال وكيف لي بذلك مع ما ذكرت انّه احبّ النّاس إلى ضياء ابصارهم اذن يرضح رأس أبيك بالجندل قال ابن عمر ثمّ تجاسر واللَّه فجسر فما دارت الجمعة حتّى قام خطيبا في النّاس فقال يا ايّها النّاس ان بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى اللَّه شرّها إلى آخره انتهى . وقد روى شريك ابن عبد اللَّه النّخعى عن محمّد ابن عمرو بن مرّه عن أبيه عن عبد اللَّه ابن سلمة عن أبي موسى الأشعري قال حججت مع عمر ابن الخطَّاب فلمّا نزلنا وعظم النّاس خرجت من رحلي وانا أريد عمر فلقيني المغيرة ابن شعبة فرافقنى ، ثمّ قال اين تريد ، فقلت : أمير المؤمنين عمر فهل لك ، قال نعم ، فانطلقنا نريد رحل عمر ، فانّا لفى طريقنا إذ ذكرنا تولى عمر وقيامه بما هو فيه وحياطته على الاسلام ونهوضه بما قبله من ذلك ثمّ خرجنا إلى ذكر أبى بكر ، ثمّ قال فقلت للغميرة يا لك الخبر لقد كان أبو بكر مسدّدا في عمر كأنه ينظر إلى قيامه من بعده وجدّه واجتهاده وعنائه في الإسلام فقال المغيرة