محمد تقي النقوي القايني الخراساني
85
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
حدّثنى أبو زيد عمر ابن شبّة قال حدّثنا إبراهيم المنذر قال حدّثنا ابن وهب عن أبي لهيعة عن أبي الأسود قال غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبى بكر بغير مشورة وغضب علىّ والزّبير فدخلا بيت فاطمة عليها السّلام معهما السّلاح فجاء عمر في إصابة منهم أسيد ابن خضير وسلمة ابن سلامة ابن وقّش وهما من بنى عبد الأشهل فهجم الدّار فصاحت فاطمة وناشدتهما اللَّه فاخذو سيفهما فضربوهما الحجر حتّى كسروهما ثمّ اخرجهما عمر يسوقهما حتّى بايعا ، ثمّ قام أبو بكر فخطب النّاس واعتذر إليهم وقال انّ بيعتي كانت فلتته وقى اللَّه شرّها الحديث . وأيضا ابن أبي الحديد في الشّرح قال روى أبو جعفر الطَّبرى في التّاريخ من ابن عبّاس قال ، قال عبد اللَّه ابن عوف وقد حججنا مع عمر وساق الحديث إلى أن قال . فلمّا جلس عمر على المنبر حمد اللَّه واثنى عليه ثمّ قال بعد ان ذكر الرّجم وعدّ الزّنا انّه بلغني انّ قائلا منكم يقول لو مات أمير المؤمنين بايعت فلانا فلا يغرّن امرء ان يقول انّ بيعة أبى بكر كانت فلتته فلقد كانت كذلك ولكنّ اللَّه وقى شرّها إلى آخر الحديث . وأيضا ابن أبي الحديد قال في موضع آخر منه وامّا حديث الفلتة فقد كان سبق من عمران قال انّ بيعة أبى بكر كانت فلتته وقى اللَّه شرّها ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه وهذا الخبر ذكرناه عن ابن عبّاس وعبد الرّحمن ابن عوف فيه