محمد تقي النقوي القايني الخراساني
63
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أقول : الظَّاهر انّ الحديث بعينه ما رواه الثّعلبى في تفسيره ، الَّا انّ حديث الثّعلبى لم يذكر فيه ما ذكر فيه وحيث كان الثّعلبى اقدم منه زمانا بمدّة طويلة مضافا إلى احاطته بالرّوايات وشهرته بين العامّة فلا يحتمل اسقاطه من الحديث شيئا ممّا ذكره البغدادي فلا جرم نقول بزيادته في الحديث ، وبعبارة أخرى ما ذكره لا يخلو امّا ان يكون الثّعلبى صادقا والبغدادي كاذبا أو بالعكس ولا طريق إلى العكس لاعتضاد ما رواه الثّعلبى بما نقلته عامّة مفسّريهم ومحدّثيهم فما قاله البغدادي ليس بصواب . والدّليل على كذبه ما نقله واعترف واقرّ به في صدر الحديث فانّه قال روى من عدّة اخبار متداخلة بعضها في الصّحيحين انّ رسول اللَّه ( ص ) عاهد قريشا عام الحديبيّة إلى آخر ما قال فقوله من عدّة اخبار متداخلة صريح في انّه اخذ من مجموع الأحاديث المرويّة في صحائهم وغير صحائهم من المجعولات حديثا واحدا موافقا لمذهبه وأنت خبير بانّ هذه الرّواية لا يصحّ ان يعتمد عليها فانّه بعد ما صرّح في صدر كلامه بان بعض الحديث في الصّحيحين فقد أبطل استدلاله فانّ كلامنا في الأحاديث الصّحيحة . ثمّ قال بعد ذكره الحديث اختلفت الرّوايات في انّ أبا بكر هل كان مأمورا اوّلا بالقراءة أم لا والأكثر على انّه كان مأمورا وانّ عليّا ( ع ) لمّا لحقه اخذ منه ما امر بقراءته ثمّ قال . وجاء في رواية ابن جيان وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري انّ أبا بكر