محمد تقي النقوي القايني الخراساني
61
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فراجعها . وثالثها - قوله ثمّ سارو إلى آخر ما قال ظاهر في انّ أبا بكر وعليّا سارا معا وهذا أيضا لم يثبت كما علمت من الرّوايات المنقولة وغيرها . ورابعها - انّ ما ذكره من الوجوه المستنبطة الوهميّة تأييدا لأبى بكر لا يتمّ بها مدّعاه فانّ العاقل يعلم بكذبها وكونها على خلاف مقتضى العقل والشّرع لانّا بعد ما بيّنا من رواياتهم كونه ( ع ) مأمورا من قبل اللَّه بعزل أبى بكر ونصب عليّ فلا مجال لهذه الأقاويل الفاسدة من كون هذا العمل منه ( ص ) - تطبيبا للقلوب وأمثال ذلك من الخرافات فانّها مخالف لما اعتقدنا عليه من كونه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ ) * وامّا سائر كلماته فقد تكلَّمنا فيه سابقا فلا نعيده . فالاستنابة والولاية من رسول اللَّه ( ص ) في أداء سورة براءة وعزل أبى بكر باجماع المفسّرين ونقلة الاخبار وقد رواه الطَّبرى والبلاذري والتّرمذى ، والواقدي والشّعبى والسّدى والثّعلبى والقرطبي والقشيري والسّمعانى وأحمد ابن حنبل وابن بطَّة ومحمّد ابن إسحاق وأبو يعلى الموصلي والأعمش وسماك ابن حرب في كتبهم عن عروة ابن الزّبير وأبي هريرة وانس وأبى رافع وزيد ابن نقيع وابن عمر وابن عيّاش . انّه لمّا نزل * ( بَراءَةٌ مِنَ ا للهِ وَرَسُولِه ِ ) * إلى تسع آيات انفد النّبى أبا بكر إلى مكَّة لأدائها فنزل جبرئيل قال انّه لا يودّيها الَّا أنت أو رجل منك فقال النّبى لأمير