محمد تقي النقوي القايني الخراساني

484

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

روى ثقة الاسلام في الكافي باسناده عن الفضيل قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوله تعالى * ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * فقال ( ع ) كلّ امام هاد للقرن الَّذى هو فيهم ، انتهى . وروى فيه أيضا عن بريد العجلي عن أبي جعفر ( ع ) عن قوله تعالى * ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ ) * فقال رسول اللَّه انا المنذر ولكلّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به النّبى ( ص ) ثمّ الهداة من بعده ( ص ) علىّ ثمّ الأوصياء واحدا بعد واحد ، انتهى . وروى فيه أيضا عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه * ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ ) * فقال ( ع ) رسول اللَّه المنذر وعلىّ الهادي الخبر . وفيه أيضا عن أبي خالد الكابلي قال سئلت أبا جعفر ( ع ) عن قول اللَّه تعالى * ( فَآمِنُوا بِالله وَرَسُولِه ِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) * الآية فقال ( ع ) يا ابا خالد النّور واللَّه الأئمّة ( ع ) الخبر . والاخبار في هذا الباب كثيرة من شاء الاطَّلاع عليها فعليه بالكافي والبحار وغيرهما . المقصد الثّانى - في شرح قوله ( ع ) وتسنّمتم العلياء . وهذه أيضا استعارة كسابقتها فانّه ( ع ) شبّه الحكومة والأمارة أو مطلق المقامات الدّنيويّة بحبل أو ناقة له أعلى وأسفل وهم اى المسلمون قد ركبو أعلاها اى سنامها في النّاقة أو استوطنوا رأس الجبل وأعلاه وبالجملة إشارة إلى علوّ مقامهم وارتفاع مكانهم في الدّنيا ببركة آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم