محمد تقي النقوي القايني الخراساني
480
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اللَّغة : ( الظَّلماء ) بفتح الظَّاء وسكون اللَّام مع الألف الممدودة كصحراء ذهاب النّور اوّل اللَّيل يقال ليلة ظلماء - شديدة الظَّلام ( تسنّمتم ) اى ركبتم - سنامها وسنام كلّ شيء أعلاه ( العلياء ) بضمّ العين وفتحها وسكون اللَّام ممدودا على وزن فعلاء كلّ مكان مشرف خلاف السّفلى والعلياء أيضا رأس الجبل السّما ( السّرار ) بفتح السّين اليوم أو اللَّيلة الَّذى يستتر فيه القمر آخر الشّهر ( وقر ) من الوقر ماضي مجهول ومعناه الثّقل في السّمع ( يفقه ) مضارع من الفقه وهو الفهم ( الواعية ) الصّارخة ( النّبأة ) الصّوت الخفىّ أو هو صوت الكلاب ( السّمة ) العلامة ( تميهون ) ماهت البئر ( خرج ) ماؤها ( غرب ) بالغين المعجمة اى غاب ( أوجس ) هجس واهسّ ( الظَّماء العطش . الشّرح : قوله ( ع ) : بنا اهتديتم في الظَّلماء وتسنّمتم العليا وبنا انفجرتم عن السّرار قوله ( ع ) : بنا اهتديتم في الظَّلماء وتسنّمتم العليا وبنا انفجرتم عن السّرار والكلام يقع في مقاصد ثلاثة : المقصد الاوّل - في شرح قوله ( ع ) : بنا اهتديتم في الظَّلماء . الباء في قوله ( ع ) ( بنا ) للسّببية والمقصود بكلمة ( ناء ) هو محمّد ( ص ) وآله والغرض انّكم كنتم قبل البعثة في ظلمات الجهل والغواية منهمكون ولولا بعثه ( ص ) وهدايتنا لكم بعد الرّسول لكنتم الآن كما كنتم قبل ذلك و