محمد تقي النقوي القايني الخراساني
469
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لا ينبغي له القرار فانّه يوجب تضييع حقّ المظلوم بتسلَّط الظَّالم عليه . وامّا الثّالث - فالمعنى انّه كيف يمكن ان يكون العالم مبتهجا مسرورا قرير العين وهو يرى ظلم الظَّالم على المظلوم وعلى المعاني الثّلاثه فالمقصود انّه قام بالأمر وفاء لعهد اللَّه وميثاقه حتّى لا يمتلى الظَّالم بطنه من أموال الفقراء وغيرهم وهذا مجوّز له عقلا وشرعا بقبوله الخلافة . والثّانى - من المجوّزات له سغب المظلوم اى جوعه وتعبه فانّه لو لم يقم بالأمر لكان النّاس في جوع وتعب بسبب تسلَّط الأشرار عليهم امّا الجوع فلعدم ايصال حقوقهم إليهم وامّا التّعب لانّ حكومه الظَّالم لا تثمر غير هذا وهو ظاهر وحاصل كلامه من قوله ( ع ) ولولا حضور الحاضر إلى قوله وسغب المظلوم هو انّه تصدّى لامر الخلافة بعد عثمان بسبب هذه الجهات الثّلاثة وهى حضور الحاضر اوّلا وقيام الحجّة بوجود النّاصر ثانيا وما اخذ اللَّه على العلماء إلى آخره ثالثا ولولا هذه الجهات المرجّحة لم يقبلها كما هو المفهوم من كلماته ( ع ) حين بيعة النّاس له . ولاجل ذلك عقّب ( ع ) قوله هذا بقوله لألقيت حبلها إلى آخره . قوله : لألقيت حبلها على غاربها ولقيت آخرها بكأس اوّلها إلى قوله عفطة عنز . اى لولا رعاية الجهات المذكورة أعرضت عنها كما أعرضت عنها اوّل الامر كما قال ( ع ) في أوائل الخطبة وطويت عنها كشحا واستدلّ ( ع ) عليه بقوله