محمد تقي النقوي القايني الخراساني
451
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بيعتك لكنّا قوم وترنا النّاس وخفنا على نفوسنا فعذرنا فيما نقول واضح امّا انا فقتلت أبى صبرا وضربتنى حدّا وقال سعيد ابن العاص كلاما كثيرا وقال له الوليد امّا سعيد فقتلت أباه صبرا واهنّت مثواه وامّا مروان فانّك شتمت أباه وكتب عثمان في صنعه ايّاه . وقد كان عمرو ابن العاص انحرف عن عثمان لانحرافه وتوليته مصر غيره فنزل الشّام ولمّا اتّصل به امر عثمان وما كان من بيعة علىّ كتب إلى معاوية يهزّه ويشير عليه بالمطالبة بدم عثمان وسيأتي تفصيله ، انتهى . بويع ( ع ) يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين من الهجرة وانشاء خزيمة ابن ثابت ذو الشّهادتين يقول . إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا أبو حسن ممّا نخاف من الفتن وجدناه أولى النّاس بالنّاس انّه اطبّ قريش بالكتاب وبالسّنن وانّ قريشا لا تشقّ غباره إذا ما جرى يوما على اضمر البدن ففيه الَّذى فيهم من الخير كلَّه وما فيهم مثل الَّذى فيه من حسن وصىّ رسول اللَّه من دون أهله وفارسه قد كان في سالف الزّمن واوّل من صلَّى من النّاس كلَّهم سوى خيرة النّسوان واللَّه ذو المنن وصاحب كبش القوم في كلّ وقعة يكون لها نفس الشّجاع لدى الدّقن فذاك الَّذى تثنى الخناجر باسمه امامهم حتّى اغيّب في الكفن