محمد تقي النقوي القايني الخراساني

445

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وامّا سائر النّاس من العاصين علىّ البايعين بعد الفرقة الأولى فمثلهم مثل الغنم حيث انّه يذهب حيث أراد راعيه فمن تبع طلحة والزّبير ومعاوية ورؤساء الخوارج حالهم كحال الأغنام ورؤسائهم كا الضّبع . الثّالثه - الإشارة إلى انّ هذا الافراد كالحيوانات حيث انّهم ليسوا من ذوى العقول واقعا وان كانوا منهم ظاهرا وذلك لانّهم لو كانوا من أهل الدّراية والفهم فهلَّا تركوني بعد الرّسول واقبلوا علىّ بعد عثمان ألم يعلمو انّ ولايتي عليهم بعد الخلفاء الثّلاثة وايجادهم البدع فيهم حتّى انحرفوا عن الطَّريق المستقيم لا يوافق طباعهم ورويّتهم . الرّابعة - انّ الضّبع له وقر وهيبة بخلاف الغنم فقوّاد القوم الَّذينهم بايعوني اوّلا كانوا كالضّبع والآخرون تبعوهم على البيعة من دون ان يشعرو أو يفهمو كما هو حال الغنم في سيره ومشيه . وثانيها انّه ( ع ) قال من كلّ جانب ولم يقل ينثالون علىّ فحسب مع انّه أيضا مفهم لمعنى الازدحام كما هو ظاهر . والوجه فيه انّ النّاس حيث استأصلوا ولم يكن لهم ملجاء وملاذ الَّا هو ( ع ) فازدحمو اليه من الموافق والمخالف فكانّه أشار به إلى انّ بيعته كانت بيعة عامّة لا اختصاص لها بأشياعه واتباعه كما زعم معاوية ابن أبي سفيان وغيره . وثالثها قوله ( ع ) : لقد وطئ الحسنان . قال الشّارح المعتزلي في شرح الجملة المراد بالحسنان الحسن ، و