محمد تقي النقوي القايني الخراساني
44
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الَّا بعد كون المراد من الإرث فيها المتروكات المصطلحة لا العلم والنّبوة فتأمّل ثمّ انّه ( ع ) من اوّل الخطبة إلى هنا أشار إلى خلافة أبى بكر وما وقع فيها عليه ( ع ) من الشّدة والأذى ولم يصرّح ( ع ) بها بل كنّى عنها لا تقيّة كما ذهب اليه بعض الشّراح بل لانّ الكناية أبلغ من التّصريح . فأشار ( ع ) اوّلا إلى انّه غاصب للخلافة مع انّه ليس باهل لها وهو قوله اما واللَّه لقد تقمّصها إلى قوله محلَّى القطب من الرّحى وأشار ثانيا إلى انّ الخلافة لمّا تصدّى لها من ليس باهل لها فتركتها وآيست عنها وهو قوله فسدلت دونها ثوبا إلى قوله كشحا وأشار رابعا إلى شدّة المحنة والبليّته في هذا الصّبر وهو قوله فصبرت وفى العين قذى وفى الحلق شجى . وأشار خامسا بان ميراثه ( ع ) قد نهب وهو قوله أرى تراثي نهبا . امّا الجهة الأولى فقد تكلَّمنا فيها اجمالا وانّ الخلافة لا يستحقّها الَّا أمير المؤمنين وهو يدلّ على عدم لياقة غيره لها الَّا انا نحتاج إلى ذكر الوقايع في خلافة أبى بكر الَّتى كانت سببا لتألمّاته وشكاياته ثمّ التّكلَّم في قوله أرى تراثي نهبا قوله ع أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة فالكلام يقع في موضعين : الموضع الاوّل الفتن والمحن الواقعة في خلافته واثبات كونه غير لايق بها . والموضع الثّانى في غصب فدك ان كان المراد بالتّراث هو هذا أو غيره ان كان المراد غيره فنقول . الموضع الاوّل - في الحوادث الواقعة في خلافة أبى بكر وتسمّى بالمطاعن