محمد تقي النقوي القايني الخراساني
431
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لأجل أبي ذر وتيم ابن مرّة مع محمّد ابن أبي بكر وغير هؤلاء ممّا لا يحمل ذكره كتابنا . فلمّا بلغ عليّا انّهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين ومواليه بالسّلاح إلى بابه لنصرته وأمره ان يمنعوه منهم وبعث الزّبير ابنه عبد اللَّه وبعث طلحة ابنه محمّد وأكثر الصّحابة ارسلهم آبائهم اقتداء بما ذكرنا فصدّوهم عن الدّار فرمى من وصفنا بالسّهام واشتبك القوم وجرح الحسن وشبج قنبر وجرح محمّد ابن طلحة فخشى القوم ان يتعصّب بنو هاشم وبنو اميّة فتركو القوم في القتال على الباب ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوّرو إليها ( عليها ) وكان ممّن وصل اليه محمّد ابن أبي بكر ورجلان آخران وعنده زوجته وأهله ومواليه فشاغل بالقتال فأخذ محمّد ابن أبي بكر بلحيته فقال يا محمّد واللَّه لو رآك أبوك لساءه مكانك فتراخت يده وخرج عنه إلى الدّار ودخل رجلان فوجداه فقتلاه وكان المصحف بين يديه فصعدت امرأته وصرخت وقالت قد قتل أمير المؤمنين فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما من بنى اميّة فوجدوه قد فاضت نفسه إلى آخر ما قاله المسعودي ثمّ قال وكانت مدّة ما حوصر عثمان في داره تسعا وأربعين يوما وقيل أكثر وقتل لثلاث بقين من ذي الحجّة وذكر انّ أحد الرّجلين كنانة ابن بشر التحيبى ضربه بعمود على جبهته والآخر منهما سودان ابن حمران المرادي ضربه بالسّيف وفى مقتله قالت زوجته نائله بنت الفرافصة الا انّ خير النّاس بعد ثلاثة قتيل التحيبى الَّذى جاء من مصر وما لي لا ابكىّ وتبكَّى قرابتي وقد غيّبو عنّا فضول أبى عمرو