محمد تقي النقوي القايني الخراساني

421

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وتحريم التصرّف في امر الامّة وذلك تصرّف قبيح لكونه غير مستحقّ عندهم مع ثبوت الفسق ومطاعنه كثيرة جدّا من أراد الاطَّلاع عليها فعليه بالمفصّلات من التّواريخ وغيرها وبهذا ظهر لك وجه قوله ( ع ) واجهز عليه عمله . فهذه الاعمال ممّا ذكرناه وما لم نذكره صارت موجبة لقتله ولذلك قال ( ع ) وكبّت به بطنه ونحن نشير إلى كيفيّة قتله وعلَّته ومدّه خلافته وعمره وأولاده وأزواجه وغيره ممّا يتعلَّق بهذه الأمور . قتل عثمان على ما نقله في الكامل لثماني عشرة خلت من ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين يوم الجمعة وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة الَّا اثنى عشر يوما وقيل الَّا ثمانية ايّام وقيل بل كان قتله سنة ستّ وثلاثين لثماني عشرة من ذي الحجّة وقيل بل قتل ايّام التّشريق سنة ستّ وثلاثين لثماني عشرة من ذي الحجّة وكان عمره اثنتين وثمانين سنة وقيل ثمانية وثمانين سنة وقيل تسعين سنة وقيل خمسا وسبعين سنة وقيل ستّا وثمانين سنة . وامّا سبب قتله . اعلم انّه لا خلاف بين العامّة والخاصّة بل وغيرها من المورّخين المستشر قين انّ عثمان لم يمت موت حنفه بل قتل في المدينة بعد المحاصرة على تفصيل يأتي . وأيضا لا خلاف بينهم في انّه كان مقتولا بأيدي المسلمين من المهاجرين والأنصار وغيرهما من أهل مصر والكوفة والشّام والبصرة واليمن وغيرها .