محمد تقي النقوي القايني الخراساني

42

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عن كلّ ما اعترض في الحلق ونشب من عظم ونحوه وهو كناية عن التّألَّمات الواردة على الرّوح بسبب بروز الوقائع الغير المترقّبة . وامّا قوله أرى تراثي نهبا : فالتّراث عبارة عن كلّ ما يخلفه الرّجل لورثته والتّاء فيه بدل من الواو والنّهب السّلب والغارة والغنيمة والجملة بيان لوجود القذى والشّجى وفى رواية الشّيخ وردت الجملة هكذا أرى تراث محمّد ( ص ) نهبا وفى بعض الرّوايات من أن أرى تراثي نهبا . والحاصل ، انّى بعد التّردد في القتال استقرّ رائي على انّ الصّبر أجدر وذلك لادّاء القتال إلى استيصال آل الرّسول واضمحلال كلمة الاسلام لغلبة الأعداء . وقال بعض الشّراح في الكلام تقديم وتأخير وتقدير الكلام هكذا ولا يرقى الىّ الطَّير فطفقت ارتأى بين كذا وكذا فرأيت الصّبر على هاتا اجحى فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا وصبرت في العين قذى إلى آخره . قال المحقّق البحراني في شرح هذه الجملة ما هذا لفظه . قيل أراد بتراثه ما خلَّفه رسول اللَّه ( ص ) لابنته كفدك فانّه يصدق عليها انّه ميراثه لانّ مال الزّوجة في حكم مال الزّوج والنّهب إشارة إلى منع الخلفاء الثّلاثة لها بالخبر الَّذى رواه أبو بكر نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه فهو صدقة وقيل أراد منصب الخلافة ويصدق عليه لفظ الإرث كما صدق في قوله