محمد تقي النقوي القايني الخراساني
418
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الإسلام ونسجا من خيوطه الحبل القوىّ الرّشيد وامّا عثمان على انّه لم يزد فيه شيئا فتله اى بدّل الاجتماع بالتفرّق ووحدة الكلمة بالتّشتّت وهذا أوجب عليه ما أوجب . وثانيها - قوله ( ع ) : واجهز عليه عمله . وذلك لانّ اعماله وافعاله حيث كانت مخالفة للعقل والنّقل فلا جرم تمثّلت وتجسّمت عليه بصورة الأسنّة والسّيوف وقتلته فانّ من نكث فانّما ينكث على نفسه وما ربّك بظلَّام للعبيد . وثالثها - قوله ( ع ) وكبّت به بطنته . والمقصود انّ إحاطة الجرائم والجنايات أوجبت له السّقوط على وجهه وهو كناية عن عدم اعتنائه بافعاله القبيحة السّيئة حتّى أوقعته في المهلكة - الَّتى لم يقدر على الخلاص منها فلا جرم سقط ومات وقد أشرنا إلى بعض افعاله وكيفيّتة سلوكه على سبيل الاجمال فانّ غصب الخلافة شيء والظَّلم على الرّعية بتضييع حقوقهم شيء آخر ولا بأس بالإشارة إلى بعض آخر ممّا لم نذكره توضيحا للمرام وتتميما للكلام فنقول . انّ عثمان مضافا على البدع الَّتى أحدثها في الاسلام كان سيّىء السّريرة غير عارف بالأمور وسياسة الملك ذكر الثقفي في تاريخه عن سالم ابن ابن الجعد قال خطب عثمان النّاس ثمّ قال فيها . واللَّه لاوثرّن بنى اميّة ولو كان بيدي مفاتيح الجنّة لادخلنّهم ايّاها و