محمد تقي النقوي القايني الخراساني

400

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الصّحيحة كلّ ذلك لأجل تثبيت مقاماتهم الدّنيويّة الَّتى تتوقّف على عدم علم جهّالهم وعوامهم بالحقائق واطَّلاعهم على ما هو الحقّ في دينهم ودنياهم ولا طريق لهم للوصول بها الَّا تمويه الحقّ بالباطل كما قال اللَّه تعالى في كتابه * ( يُخادِعُونَ ا للهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ، فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ ا للهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ) * . والعجب من ادّعائهم الاسلام بل الايمان باللَّه ورسوله وتكفيرهم من لم يكن موافقا لهم في القول والفعل وان كان موافقا في قوله وعمله لما جاء به النّبى ( ص ) واعجب منه ادّعائهم الاصلاح بين المسلمين ودعوتهم ايّاهم بوحدة الكلمة وانّ اللَّه تعالى قال في كتابه * ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ ا للهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) * ولم يعلمو انّهم هم المفسدون في الأرض ولكن لا يشعرون . بل نقول بئس ما اشترو به أنفسهم وما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين وسيعلم الَّذين ظلمو اىّ منقلب ينقلبون والحمد للَّه ربّ العالمين ولنختم - الكلام في هذا الموضوع ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون . ومنها - ما صنع بعبد اللَّه ابن مسعود وعمّار ابن ياسر من الضّرب والشّتم والإهانة . امّا عبد اللَّه ابن مسعود فقد ضربه حتّى كسر أضلاعه وقد روو في فضله في صحاحهم اخبار كثيرة وكان ابن مسعود يذمّه ويشهد بفسقه ويقول ما يزن عثمان جناح بعوضة عند اللَّه وأوصى عند موته ان لا يصلَّى عليه عثمان .