محمد تقي النقوي القايني الخراساني
386
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
كما هو شأن كثير من العلماء الَّذين باعو آخرتهم بدنياهم أو دنيا غيرهم فرفضو التّدبر والتّعمق في المأثورات الَّتى صريح العقل والنّقل يحكم بكذبها وانّها من الموضوعات وظنّى انّ كثيرا منهم قد علمو ببطلان تلك الأقاويل الموضوعة والرّوايات المردودة الَّا انّهم تمسّكو بها مع العلم بخلافها لئلَّا يتجلَّى الحقّ ويدفع الباطل غافلا عمّا قال اللَّه في كتابه * ( وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ ، الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ ) * ونحن ننقل اوّلا ما نقله الطَّبرى وثانيا ما نقله ابن الأثير تبعا له وثالثا ما قاله المعاصرين من العامّة حول نقلهما ورابعا بيان الحقّ فيه معرضا عن التّعصّب وباللَّه التّوفيق . قال الطَّبرى - كان عبد اللَّه ابن سبا يهوديّا من أهل صنعاء امّه سوداء فاسلم زمان عثمان ثمّ تنقّل في بلدان المسلمين يحاول ضلالهم فبدء ببلاد الحجاز ، ثمّ البصرة ، ثمّ الشّام فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشّام فأخرجوه حتّى اتى مصر فقال لهم فيما يقول العجب ممّن يزعم انّ عيسى يرجع ويكذب بانّ محمّدا يرجع وقد قال اللَّه تعالى * ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ - لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) * ، ثمّ محمّد احقّ بالرّجعة من عيسى . ثمّ قال لهم بعد ذلك انّه كان الف نبىّ ولكلّ نبىّ وصىّ وكان علىّ وصىّ محمّد ثمّ قال محمّد خاتم النّبيّين وعلىّ خاتم الأوصياء ثمّ قال بعد ذلك انّ عثمان اخذها بغير حقّ وهذا وصىّ رسول اللَّه ( ص ) فأنهضو في هذا الأمر فحرّكوه وايّدوه بالطَّعن على أمرائكم وأظهروا الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر لتستميلو