محمد تقي النقوي القايني الخراساني

378

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عثمان لأبى ذر أقصص عليه حديثك في بنى أبى العاص فحدّثه فقال عثمان لعلىّ ( ع ) هل سمعت هذا من رسول اللَّه فقال لا وصدق أبو ذر فقال كيف عرفت صدقه فقال ( ع ) لانّى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول ما اظلَّت الخضراء ولا اقلَّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر فقال من حضر من أصحاب النّبى جميعا لقد صدق أبو ذر فقال أبو ذر احدّثكم انّى سمعت هذا من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ثمّ تتّهمونى ما كنت اظنّ انّى أعيش حتّى اسمع هذا من أصحاب محمّد . وقال الواقدي في رواية أخرى باسناده عن صهبان مولى الأسلمييّن . قال رأيت ابا ذر يوم دخل به على عثمان فقال له أنت الَّذى فعلت ، وفعلت فقال له أبو ذر قد نصحتك فاستغشّنى ونصحت صاحبكم فاستغشنى فقال كذبت ولكنّك تريد الفتنة وتحبّها وقد أفسدت الشّام علينا فقال له أبو ذر اتّبع سنّة صاحبيك لا يكون لاحد عليك كلام فقال له عثمان ما لك ولذلك لا امّ لك فقال أبو ذر واللَّه ما وجدت لي غدرا الَّا الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر فغضب عثمان فقال أشيروا علىّ في هذا الشّيخ الكذّاب امّا ان اضربه أو احبسه أو اقتله فانّه قد فرّق جماعة المسلمين أو انفيه من الأرض فتكلَّم علىّ وكان حاضرا فقال أشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون ، فان يك كاذبا فعليه كذبه وان يك صادقا يصيبكم بعض الَّذى يعدكم انّ اللَّه لا يهدى من هو مسرف كذّاب فاجابه عثمان بجواب غليظ لم احبّ ان اذكره واجابه علىّ بمثله ثمّ انّ