محمد تقي النقوي القايني الخراساني
375
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
آمن ان يقول قائل غيّر عهد رسول اللَّه واللَّه لئن اشقّ باثنين كما تنشق الأبلمة احبّ الىّ من أخالف رسول اللَّه امرا وايّاك يا بن عفّان ان تعاودنى فيه بعد اليوم فلو كان الامر كما ذكره قاضى القضاة من انّ الرّسول اذن له فلم لم يقل في جواب أبى بكر وعمر شيئا ولنعم ما قاله السّيد في المقام وكيف تطيب نفس موقّر لرسول اللَّه معظَّم له بان يأتي إلى عدوّ لرسول اللَّه مصرّح بعد اوته فيه حتّى بلغ الأمر إلى انّ كان يحكى مشيه فطرده وابعده ولعنه حتّى صار مشهورا بانّه طريد رسول اللَّه فيؤويه ويكرمه ويردّه إلى حيث اخرج منه ويصله بالمال العظيم وقد روى انّ عثمان ولَّاه صدقات قضاعة بعد ردّه إلى المدينة فبلغت الصّدقات ثلاثمائة الف فوهبها له حين اتاه بها . وقال ابن عبد البّر في الاستيعاب الحكم ابن أبي العاص ابن اميّة ابن عبد شمس عمّ عثمان وأبو مروان ابن الحكم واخرجه رسول اللَّه من المدينة وطرده عنها فنزل الطَّائف وخرج معه ابنه مروان وقيل انّه ولد بالطَّائف فلم يزل الحكم بالطَّائف إلى أن ولَّى عثمان فردّه إلى المدينة وبقى فيها وتوفّى في أواخر خلافة عثمان . ومنها . ما صنع بأبى ذرّ ( رضى اللَّه عنه ) من الإهانة والضّرب والاستخفاف وتبعيده عن المدينة إلى الشّام ثمّ إلى الرّبذة وكيفيّة الحادثة على ما ذكرها المورّخون هي انّه لمّا اعطى عثمان مروان ابن الحكم من بيت المال ما أعطاه