محمد تقي النقوي القايني الخراساني
373
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بالأمس واقتل اليوم ابنه ، وذلك لانّه لا اشكال في قتل الأب والابن شرعا وعقلا وانّما في الشّق الاوّل وكان علىّ عالما به وانّ عثمان لا يقتله الَّا انّه عليه السّلام قال له ما قال اتماما للحجّة في الدّنيا والآخرة . وعندي انّه لا عجب من عثمان وافعاله وهو كان مقتديا باسلافه من الخلفاء فهذا أبو بكر عطَّل الحدّ على خالد ابن الوليد بقتله مالك ابن نويرة مع انّ عمر أشار اليه بقتله كما مرّ وهذا عمر ابن الخطَّاب عطَّل الحدّ على المغيرة ابن شعبة حين ما فعل ما فعل وقد مرّ أيضا فليس هذا اوّل قارورة كسرت في الاسلام . ومنها . انّه ردّ الحكم ابن أبي العاص طريد اللَّه ورسوله إلى المدينة وقد امتنع أبو بكر وعمر من ردّه فصار بذلك مخالفا للسّنة والسّيرة لمن تقدّمه وقد شرط عليه في عقد البيعة اتباع سيرتهما . وصورة الواقعة على ما نقله السّيد في الشّافى انّه روى الواقدي من طرق مختلفة وغيره انّ الحكم ابن أبي العاص لمّا قدّم المدينة بعد الفتح اخرجه النّبى إلى الطَّائف وقال لا يساكنني في بلد ابدا فجائه عثمان فكلَّمه فأبى ثمّ جاء أبو بكر وبعده عمر فكلَّماه فيه فأبى أيضا فلمّا قام عثمان بالامر ادخله ووصله واكرمه فمشى في ذلك علىّ والزّبير وطلحة وسعد وعبد الرّحمن ابن عوف وعمّار ابن ياسر حتّى دخلوا على عثمان فقالوا له انّك قد أدخلت هؤلاء القوم يعنون الحكم ومن معه وقد كان النّبى اخرجهم وأبو بكر وعمر وانّا نذكرك اللَّه والاسلام ، و