محمد تقي النقوي القايني الخراساني

366

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

على ما ذكرناه من المواضعة . ويمكن حمل الألف على العهد الذّكرى فانّ ذكر القوم قد مرّ تلويحا ، أو تصريحا والأمر سهل . قوله ( ع ) : نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه قوله ( ع ) : نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، نافج اسم الفاعل من نفج نفجا ، فخر بما ليس عنده أو نفج نفجا ملائه ، والحضن ما بين الأبط والكشح يقال جاءنا فجا حضنيه لمن جاء متكبّرا ويقال جاءنا فجا حضنيه لمن امتلاء بطنه طعاما ، والنّثيل الرّوث - والمعتلف موضع العلف والجملة وقعت حالا لكلمة ( ثالث ) ولهذا نصبت وحضنيه تثنية الحضين والمقصود من هذه الجملة هو انّ ثالث القوم اعني عثمان قام بالامر بعد عمر حال كونه متكبّرا ومفتخرا بما ليس عنده أو ممتلى البطن من مال اللَّه وقد حمل الشّارع المعتزلي هذه العبارة على المعنى الثّانى وقال يريد انّ همّه الأكل والرّجيع وأنت ترى انّه لا وجه لاختصاص العبارة به والجمع مهما أمكن أولى من الطَّرح . والجملة كلَّها كنايات واستعارات قال الشّارح البحراني ( قده ) في شرحها أراد به عثمان وكنّى بقيامه عن حركته في ولايته امر الخلافة وأثبت له حالا يستلزم تشبيهه بالبعير واستعاره وصفه وهو نفج الحضنين وكنّى بذلك عن استعداده للتّوسّع ببيت مال المسلمين وحركته في ذلك كما نسب اليه