محمد تقي النقوي القايني الخراساني

36

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بهر واللَّه نوره أنوارهم وغلبهم على صفو كلّ منهل والنّاس إلى اشكالهم أميل اما سمعت الاوّل حيث يقول . وكلّ شكل لشكله الف اما ترى الفيل يألف الفيلا قال وانشد الرّياشى في معناه عن الأحنف . وقائل كيف تهاجرتما فقلت قولا فيه انصاف لم يك من شكلى فهاجرته والنّاس اشكال والَّاف وسنتكلَّم في آخر الخطبة فيه انشاء اللَّه تعالى في بحث التّنبيهات - فانتظره . قوله ( ع ) وطفقت ارتأى بين ان أصول بيد جذّاء أو اصبر على طخية عمياء قوله ( ع ) وطفقت ارتأى بين ان أصول بيد جذّاء أو اصبر على طخية عمياء والمعنى شرعت واخذت مفكَّرا في طلب الأصلح بين ان احمل عليهم بلا ناصر ومعين أو اصبر على ظلمة لا يرى فيها . وذلك لانّ الامر بعد بيعة النّاس لأبي بكر في حقّه ( ع ) لا يخلو من أحد الوجهين امّا القيام بالسّيف أو الصّبر على الواقعة امّا القيام فلا لعدم احتياج النّاس إلى علىّ وعدم نصرتهم له فلا محالة يكون الصّبر أولى . أقول : وهذه الجملة منه ( ع ) قد دلَّت على ما ذكرناه لا على ما ذكره القوم وذلك لانّه ( ع ) صرّح فيها بكونه مردّدا بين القيام بلا ناصر ومعين والصّبر على ما وقع فلو لم يمكن له ( ع ) القيام لأجل عدم المعين والنّاصر كما ذهب اليه بعض