محمد تقي النقوي القايني الخراساني

357

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وعبد الرّحمن وقد رأيت أن اجعلها شورى بينهم ليختارو لأنفسهم ثمّ قال ادعوهم لي فدعوهم فدخلو عليه وهو ملقى على فراشه يجود بنفسه فنظر إليهم فقال اكلَّكم يطمع الخلافة بعدى فوجمو فقال لهم ثانية فاجابه الزّبير وقال وما الَّذى يبعدّنا منها وليّتها أنت فقمت بها ولسنا دونك في قريش ولا في السّابقة ولا في القرابة . فقال امّا أنت يا زبير فوعقه مؤمن الرّضا كافر الغضب يوما انسان ويوما شيطان ولعلَّها لو أفضت إليك ظلت قومك تلاطم بالبطحاء على مدّ من شعير فليت شعري من يكون للنّاس يوم تكون شيطانا ومن يكون تغضب اماما وما كان اللَّه ليجمع لك امر هذه الامّة وأنت على هذه الصّفة . ثمّ اقبل على طلحة وكان له مبغضا منذ قال لأبي بكر يوم وفاته ما قال في عمر فقال له أقول أم اسكت قال قل فانّك لا تقول من الخير شيئا قال امّا انّى أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد والباء والَّذى حدث لك ولقد مات رسول اللَّه ( ص ) ساخطا عليك للكلمة الَّتى قلتها يوم أنزلت آية الحجاب ( وهو ما قاله بمحضر ممّن نقل عنه إلى رسول اللَّه ما الَّذى يغنيه حجابهنّ اليوم وتموت غدا فننكحهنّ ) . ثمّ - اقبل على سعد ابن أبي وقّاص وقال انّما أنت صاحب مقنب من هذه المقانب تقابل به وصاحب قبض وقوس وأسهم وما زهره والخلافة وأمور النّاس .