محمد تقي النقوي القايني الخراساني
354
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
هذه الأشباه . وامّا عدم كونهم من أمثاله ( ع ) فهو أيضا ظاهر لعدم مشاركتهم له ( ع ) في جوهر ذاته وحقيقته لعصمته ( ع ) وكونه اشرف الخلق بعد النّبى ، اين التّراب وربّ الأرباب وامّا كونهم من النّظائر له ( ع ) فلا مشاحة فيه لانّ النّظائر جمع النّظير وهو المثل من جهة التكميل العنصري والقوى الملكي الحيواني كالشّهوة والغضب والبصر والسّمع والشّم والذّوق واللَّمس ولا شكّ انّهم بل كلّ النّاس من هذه الجهة نظائر للأوصياء والأنبياء وهو واضح . فملخّص ما افاده ( ع ) في المقام هو انّه لا يقاس باوّلهم اعني أبا بكر فضلا عن غيره وهم له نظائر لا أشباه وأمثال والنّاس حيث لم يعرفوه حقّ المعرفة اقرنوه بهذه النّظائر وهو دليل على جهلهم ، وانّهم توهّمو انّه ( ع ) كسائر النّاس وهو خطاء منهم وإذا كانوا كذلك فذرهم في خوضهم يلعبون أو يقال فذرهم يأكلو ويتمتّعو حتّى يلههم الاجل فسوف يعلمون . قوله ( ع ) : ولكنّى أسففت إذ اسفّو وطرت إذا طارو قوله ( ع ) : ولكنّى أسففت إذ اسفّو وطرت إذا طارو ، ثمّ استدرك ( ع ) ما مضى منه بقوله ولكنّى إلخ وذلك لانّ كلمة لكن للاستدراك ثمّ اردفها بقوله أسففت إلخ قال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام اسفّ الرّجل إذا دخل في الامر الدّنى أصله من اسفّ الطَّائر إذا دنا من الأرض في طيرانه وعليه يصير المعنى انّى دخلت في هذا الامر ، اعني