محمد تقي النقوي القايني الخراساني

348

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في الفضل بهذه المثابة بل كان كسائر الشّورى ان لم يكن دونهم عدا علىّ ( ع ) فانّ سعدا وطلحة وزبير وعثمان لم يكونو بأدون منزلة منه فباىّ دليل - أعطاه هذا المقام غير انّه علم انّ سعد أو طلحة مع عبد الرّحمن وهو مع عثمان وهو المطلوب كما سيجيء . وتاسعا - من اين ثبت له صلاحيّه الخمسة للخلافة دون غيرهم مع وجود من هو اعلم وأفضل وأصلح منهم فيما بين الصّحابة ولاىّ شيء عيّن هؤلاء الرّهط واسقط من غيرهم هذا الحقّ بل أجبر المسلمين بطاعتهم والانقياد لهم . وعاشرا - لم قال عبد الرّحمن ابن عوف لعلىّ ( ع ) نبايعك على أن تعمل بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه والعمل بسيرة الشّيخين ونحن نسئل عنه ونقول ايّها الأمين لهذه الامّة على قول عمر ، يجب على الخليفة العمل بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه وامّا العمل بسيرة الشّيخين فما هو هل هو بأمر من الله أو رسوله أليس من المحتمل ان لم يكن قطعيّا ان يكونا خاطئين منحرفين عن الطَّريق المستقيم وعليه كيف يشترط على من بعدهما العمل بطريقتهما وقد قال اللَّه تعالى في كتابه * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ا للهِ ) * ، ولم يقل ولكم في الشّيخين أسوة حسنة وعبد الرّحمن قد قال به . والحقّ انّ عبد الرّحمن قد علم به وانّما قال هذا الكلام له ( ع ) بعلمه بانّه عليه السّلام لا يلتزم به وهو يوجب خروجه عن الحكومة وحيث انّ عثمان من الملتزمين بطريقهما وان كان الالتزام به مخالفا للكتاب والسّنة فلا جرم ترجع