محمد تقي النقوي القايني الخراساني

34

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فجعله رقيبا عليهم وانّ نبىّ اللَّه نصب عليّا لهذه الامّة علما ودعاهم اليه فعلىّ في عذر لمّا جلس في بيته وهم في حرج حتّى يخرجوه فيضعوه في الموضع الَّذى وضعه فيه رسول اللَّه ( ص ) . أقول : ويدلّ على ما ذكرناه ما قال ( ع ) لعبد الرّحمن ابن عوف يوم الشّورى قال ( ع ) انّ لنا حقّا ان أعطيناه اخذناه وان منعناه ركبنا اعجاز الإبل وان طال بنا السّرى . وسئل متكلَّم لم لم يقاتل الاوّلين على حقّه وقاتل الآخرين فقال لم لم يقاتل رسول اللَّه ( ص ) على ابلاغ الرّسالة في حال الغار ومدّة الشّعب وقاتل بعدهما والحاصل بعد اللَّتيا واللَّتى هو انّه ( ع ) وكذا الائمّة بعده بعناوينهم الاوّلية اعني من حيث كونهم ائمّة يهدون بأمره ، لم يكونو مأمورين بالقيام بالسّيف وامّا بعناوينهم الثّانوية كوقوع الدّين في معرض الخطر أو اقبال النّاس ورجوعهم إليهم لإقامة العدل وإشاعة المعروف وامحاء المنكرات وغيرها فيجب عليهم القيام كما انّ أمير المؤمنين ( ع ) بعد قتل عثمان وبيعة النّاس له قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين امّا لانّه ( ع ) خاف على الدّين كما هو الأقوى عندنا وامّا لإشاعة المعروف والنّهى عن المنكر كما هو مذهب القوم وعلى كلا التّقديرين لو لم يكن العنوان الثّانوى وهو بيعتهم له لم يكن هذا لقيام أيضا كما لم يكن قبل البيعة هذا خلاصة ما خطر ببالي في هذا المقام ولست أقول انّ علَّة