محمد تقي النقوي القايني الخراساني

339

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

طاقتى . ودعا عثمان وقال له مثل ما قال لعلىّ فقال نعم نعمل فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان فقال اللَّهمّ اسمع واشهد اللَّهمّ انّى قد جعلت ما في رقبتي في ذلك ( من ذلك ) في رقبة عثمان فبايعه . فقال علىّ ليس هذا اوّل يوم تظاهرتم فيه علينا فصبر جميل واللَّه المستعان على ما تصفون واللَّه ما وليّت عثمان الَّا ليرّد الامر إليك واللَّه كلّ يوم في شأن . فقال عبد الرّحمن يا علي لا تجعل على نفسك سبيلا وحجّة فخرج علىّ وهو يقول سيبلغ الكتاب اجله . فقال المقداد يا عبد الرّحمن اما واللَّه لقد تركته وانّه من الدّين يقضون بالحقّ وبه يعدلون فقال يا مقداد واللَّه لقد اجتهدت للمسلمين قال إن كنت أردت اللَّه فاثابك اللَّه ثواب المحسنين . فقال المقداد ما رأيت مثل ما اتى إلى أهل هذا البيت بعد نبيّهم انّى لأعجب من قريش انّهم تركو رجلا ما أقول ولا علم انّ رجلا اقضى بالعدل ولا اعلم منه اما واللَّه لو أجد أعوانا عليه فقال عبد الرّحمن اتّق اللَّه يا مقداد فانّى خائف عليك الفتنة فقال رجل للمقداد رحمك اللَّه من أهل هذا البيت ومن هذا الرّجل قال أهل البيت بنو عبد المطَّلب والرّجل علىّ ابن أبي طالب . فقال علىّ انّ النّاس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر بينها فتقول ان ولىّ عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم ابدا وما كانت في غيرهم يتداولوها بينكم .