محمد تقي النقوي القايني الخراساني
328
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخلافة فيهم الَّذين جعلهم في الشّورى بعده كما سيجيء وهم علىّ ابن أبي طالب وعبد الرّحمن ابن عوف وسعد ابن أبي وقّاص - وطلحة ابن عبد اللَّه وزبير ابن العوام وعثمان ابن عفان وقبل الخوض في بحث الشّورى لا بدّ لنا من التّكلَّم في نسب الجماعة وحالاتهم اجمالا . علىّ ابن أبي طالب - قد ذكرنا في صدر الكتاب نسبه وحالاته اجمالا ، ولا يقيد بذكره ثانيا مع انّه كالشّمس في رابعة النّهار وكلَّما قيل أو يقال فيه فهو دون مقامه ورتبته فهو في أعلى مراتب النّسب والشّرف اوّل المسلمين اسلاما وأفضلهم علما وعلما وزهدا كما مرّ مفصّلا . عبد الرّحمن ابن عوف - ابن عبد عوف ابن عبد ابن الحارث ابن زهرة ابن كلاب ابن مرّة ابن كعب ابن لوىّ . ويكنّى ابا محمّد وكان اسمه في الجاهليّة عبد عمرو وقيل عبد الكعبة فسمّاه رسول اللَّه ( ص ) عبد الرّحمن . وامّه الشّفاء بنت عوف ابن عبد ابن الحارث ابن زهرة ولد بعد عام الفيل بعشر سنين واسلم قبل ان يدخل رسول اللَّه دار الأرقم وكان من المهاجرين الاوّلين جمع الهجرتين جميعا وهاجر إلى الحبشة ثمّ قدم قبل الهجرة وهاجر إلى المدينة وآخى رسول اللَّه بينه وبين سعد ابن الرّبيع شهد بدرا والمشاهد كلَّها مع رسول اللَّه وبعثه الرّسول ( ص ) إلى دومة الجندل إلى بنى كلب وقال له ان فتح اللَّه عليك فتزوّج بنت شريفهم وكان الأصبغ ابن ثعلبة الكلبي -