محمد تقي النقوي القايني الخراساني
32
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في هذا الكتاب انشاء اللَّه تعالى فانّه لو لم يقدم على القتال معهم كان نفسه ونفوس شيعته والمسلمين كلَّهم في خطر عظيم ، فقتاله معهم انّما كان دفاعا عن الاسلام والمسلمين لا غير . فالاشكال من بعض العامّة أو غيره من انّه ( ع ) لم لم يقاتل مع الخلفاء في صدر الاسلام كما قاتل مع معاوية وأصحاب الجمل والنّهروان ليس في محلَّه فانّ هؤلاء أيضا اعني معاوية وأصحاب الجمل والنّهروان لو لم يقاتلوه لم يقاتل معهم ولو قاتل هؤلاء في صدر الاسلام أمير المؤمنين لقاتلهم قطعا وهذا بحمد اللَّه ظاهر . فالَّذى تحصّل ممّا ذكرناه انّه ( ع ) لم يكن مأمورا بالقيام أصلا ولو كان مأمورا لفعله ولو بقتله كما انّ الحسين ( ع ) اقدم على هذا الامر لكونه مأمورا به مع علمه عليه السّلام بانّه مقتول البّتة لانّ الخلفاء في صدر الاسلام لم يكونو متجاهرين بالفسق متظاهرين بالكفر بخلاف يزيد ابن معاوية فانّه كان كذلك وللكلام فيه محلّ آخر . فالإمام يقعد في بيته وعلى النّاس الرّجوع اليه والاستفاضة من فيوضاته فإذا تركوه وزعمو انّهم مستغنون عنه فهو أولى بتركهم والاستغناء عنهم فاىّ دليل دلّ على وجوب قيامه والمفروض انّ النّاس صرعى . والعجب من العلماء المحقّقين قدّس اللَّه اسرارهم حيث لم يتفطَّنو لهذه الدّقيقة واوقعو نفوسهم في الكلفة والمشّقة للجواب عن مخالفيهم ان كان له حقّا