محمد تقي النقوي القايني الخراساني
315
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
رسوله مسبّب عن الانحراف بل هو لازم له ان لم نقل بعينيّته له مصداقا . وامّا التّلوّن الَّذى هو عبارة عن الانتقال من حالة إلى حالة أخرى وكذا الاعتراض وهو السّير لا على الخطَّ المستقيم فكلاهما ملازمان للانحراف كذا الاعتراض وهو السّير لا على الخطَّ المستقيم فكلاهما ملازمان للانحراف فعلى هذا لا يبعد كون العطف في كلّ واحد منها تفسيريا والفرق اعتباريّا فالخروج عن طريق الهدى حيث انّه حركة على غير نحوها الطَّبيعى الشّرعى عبّر عنه بالخبط وحيث انّه معصية للَّه ورسوله عبّر عنه بالشّماس ومن جهة انّه يوجب الانتقال من حالة إلى حالة بالتّلون ومن جهة انّه سير لا على - الخطَّ المستقيم وطريق الاعتدال بالاعتراض فالكلّ واحد من حيث المعنى مختلف من جهة اللَّفظ وهذا من المحسّنات البديعيّة . عباراتنا شتّى وحسنك واحد وكلّ إلى ذاك الجمال يشير وسيظهر لك فيما بعد انشاء اللَّه تعالى في تضاعيف الكتاب حقيقة الحال فانتظره . وحيث وقع في خلافته وخلافه من قبله ما وقع من الوقايع المستحدثة المستلزمة لخروج الامّة عن الصّراط السّوى والطَّريق المستقيم المستوى الَّذى امر به اللَّه ورسوله وهو ( ع ) كان ناظرا إلى تلك الأمور المستهجنة القبيحة والبدع الحادثة وكان ذلك شاقّا عليه فقال ( ع ) : فصبرت على طول المدّة وشدّة المحنة . والمقصود انّه ( ع ) صبر على طول المدّة في خلافتهما بما يقرب من ثلاثة