محمد تقي النقوي القايني الخراساني

300

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ونبّهته لقوله تعالى * ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَ ) * . دلَّت الآية على جواز المغالاة في المهور فقال عمر كلّ النّاس أفقه من عمر حتّى المخدّرات في البيوت . وقد أجابوا عنه بما حاصله حمل نهيه على التّنزيه لا التّحريم وامّا قوله كلّ النّاس أفقه من عمر فهو ممّا قاله على سبيل التّواضع وكسر النّفس . قال السيّد المرتضى ( قده ) في الجواب عن هذا الاعتذار بانّ المروىّ انّه منع من ذلك وحظَّره حتّى قالت له المرأة ما قالت ولو كان غير حاظر في المغالاه لمّا كان في الآية حجّة عليه ولا كان لكلام المرأة موقع ولا كان يعترف لها بانّها أفقه منه بل كان الواجب عليه ان يردّ عليها ويوبّخها ويعرّفها انّه ما حظر ذلك وانّما تكون الآية حجّة عليه لو كان حاظرا أو مانعا وامّا التّواضع فلا يقتضى اظهار القبيح وتصويب الخطاء إذ لو كان الامر على ما توهّمه المجيب لكان هو المصيب والمرأة مخطَّئته وكيف يتواضع بكلام يوهم انّه المخطى وهى المصيبة انتهى . أقول : قال العلَّامة المجلسي بعد نقله الالفاظ المذكورة ما هذا لفظه . ومما يدلّ على بطلان كون هذا الامر للاستحباب ما رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة انّه خطب فقال لا يبلغني انّ امرأة تجاوز صداقها - صداق زوجات رسول اللَّه ( ص ) الَّا ارتجعت ذلك منها فقامت اليه امرأة وقالت واللَّه ما جعل اللَّه ذلك لك انّه تعالى يقول . * ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ