محمد تقي النقوي القايني الخراساني
296
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
النّاس بسبّه وقتله شيعة علىّ ( ع ) بل وقتل يزيد ابن معاوية الحسين ( ع ) وأصحابه وهدم عبد الملك ابن مروان الكعبة وقتله عبد اللَّه ابن الزّبير وقتل حجّاج ابن يوسف الثّقفى كثير من المسلمين بأمره وسائر الجنايات الواقعة في الاسلام من الخلفاء وأياديهم كلَّها يستند إلى اجتهادهم والمجتهد مصيب فلا عتاب عليهم وهذا ممّا لا يقول عاقل به اللَّهمّ الَّا انّهم يقولون به كما هو الظَّاهر من كلماتهم وقد صرّح بهذا المعنى بعضهم كالغزالى في الاحياء حيث انّه صرّح فيه بانّ ما فعله معاوية ابن أبي سفيان ويزيد ابن معاوية كان باجتهاد منهما فلا يجوز لعنهما وسبّهما بل صرّح بانّ قولنا اللَّهم اغفر للمؤمنين ، والمؤمنات يشملها . السّادس - انّ أبا بكر قسّم الأموال على طريقة النّبى ( ص ) ولم يتفاضل بينهم فإن كان التّفاضل حقّا فلم لم يتفاضل أبو بكر وان كان التّساوى حقّا فلم لم يتساوى عمر . ان قلت - عمل كلّ واحد منهما كان من اجتهاد يختصّ به فلا يمكن لنا الحكم بخطاء أبى بكر وعمر فانّهما قد أصابا باجتهادهما . قلت - ما تقول في عثمان ومعاوية ويزيد وآل مروان وبنى العبّاس ، وسائر الخلفاء وهل يسع لك ان تقول انّ اجتهادهم جميعا واحد ولم يخالف في اجتهاد عمر أحد من الخلفاء إلى زماننا هذا أو تقول بانّ من بعده مقلَّد له إلى يوم القيمة غير على ابن أبي طالب ( ع ) في خلافته فانّه قد سوّى بينهم