محمد تقي النقوي القايني الخراساني
280
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وقال ظننت انّها تحلّ لي فلا حدّ عليه ومن اقرّ اربع مرّات في مجالس مختلفة بالزّنا بفلانة فقالت هي بل تزوّجنى فلا حدّ عليه وكذلك ان اقرّت المرأة بانّه زنى بها فلان فقال الرّجل بل تزوّجتها فلا حدّ عليها قالوا وإذا شهد الشّهود بحدّ متقادم من الزّنا لم يمنعهم عن اقامته بعدهم عن الامام لم تقبل شهادتهم إذا كان حدّ الزّنا وان شهدو انّه زنى بامرأة ولا يعرفونها لم يحدّ وان شهد اثنان انّه زنى بامرأة بالكوفة وآخر انّه زنى بالبصرة درء الحدّ عنهما جميعا إلى أن قال . وهذه المسائل كلَّها مذهب أبي حنيفة ويوافقه الشّافعى في كثير منها ومن تأمّلها علم انّ مبنى الحدود على الاسقاط بالشّبهات وان ضعفت . فان قلت : كلّ هذا لا يلزم المرتضى لانّ مذهبه في الفروع مخالف - لمذهب الفقهاء . قلت - ذكر محمّد ابن النّعمان وهو شيخ المرتضى الَّذى قرء عليه فقه الاماميّة في كتاب المقنعة انّ الشّهود الأربعة ان تفرّقو في الشّهادة بالزّناء ولم يأتو بها مجتمعين في وقت في مكان واحد سقط الحدّ عن الشّهود عليه ، ووجب عليهم حدّ القذف قال وإذا اقرّ الانسان على نفسه بالزّناء اربع مرّات على اختيار منه للإقرار وجب عليه الحدّ وان اقرّ مرّة أو مرّتين أو ثلثا لم يجب عليه الحدّ بهذا الاقرار وللامام ان يودّ به باقراره على نفسه حسبما يراه وأطال الكلام إلى أن قال .