محمد تقي النقوي القايني الخراساني

28

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فالحجّة الظَّاهرة اعني النّبى والوصىّ لا يجب عليهما اجبار النّاس على الالتزام بالأحكام والشّرايع وانّما وظيفة النّبى والوصّى تبليغ الحكم فقط قال اللَّه تعالى * ( قُلْ أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ( 1 ) . وقال تعالى * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) * الآية ( 2 ) وقال تعالى * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ ) * الآية ( 3 ) وقال أيضا * ( وَأَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ - وَاحْذَرُوا ) * ( 4 ) وقوله تعالى * ( وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ ) * ( 5 ) وقوله تعالى * ( وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * ( 6 ) وقال تعالى * ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ ) * ( 7 ) وكثير من الآيات الدّالة على انّ وظيفة الرّسول ليست الَّا البلاغ وإذا ثبت هذا في حقّ الرّسول ففي الوصّى بطريق أولى لانّ الوصّى حافظ لما جاء به النّبى . ان قلت - إذا لم يكن للرّسول الَّا البلاغ ولم يكن مأمورا باجبار النّاس على الانقياد بالدّين والالتزام بالأحكام الشّرعيّة فما معنى غزوات الرّسول ( ص ) مع المشركين . قلنا : الغزوات كلَّها وقعت له ( ص ) من حيث كونه ( ص ) فيها دافعا عن نفسه الشّريفة ونفوس المسلمين وحفظ الاسلام والمسلمين وذراريهم من شرّ الكفّار حيث انّهم كانوا مترصّدين لاطفاء كلمه الحقّ واحياء الباطل وقتل المسلمين

--> ( 1 ) المائدة - 99 ( 2 ) المائدة - 67 ( 3 ) آل عمران - 20 ( 4 ) المائدة - 92 ( 5 ) النّحل ( 35 ) ( 6 ) يس - 17 ( 7 ) الشّورى ( 48 ) .