محمد تقي النقوي القايني الخراساني
243
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الاستمتاع متوقّف عليها فاطلاق النّكاح عليه ليس على حقيقة بل على سبيل التّجوز دائما كان العقد أو غيره وهذا ظاهر . وثانيها - ما ذكره الآلوسي البغدادي في تفسيره المشحون بالزّوائد والأباطيل المسمّى بروح المعاني وهو اسم بلا مسمّى قال في الآية المبحوثة عنها بعد كلام طويل والآية أحد ادلَّتهم على جواز المتعة ثمّ قال ولا نزاع عندنا في انّها احلَّت ثمّ حرّمت إلى أن قال . والصّواب المختار انّ التّحريم والإباحة كانا مرّتين وكانت حلالا قبل يوم خيبر ثمّ حرّمت يوم خيبر ثمّ أبيحت يوم فتح مكَّة ثمّ حرّمت يومئذ بعد ثلاث تحريما مؤبّدا إلى يوم القيمة واستمرّ التّحريم انتهى . ثمّ أطال الكلام بنقل بعض الكلمات وأشار إلى قول ابن عبّاس وقد ذكرناه سابقا ولا حاجة إلى تكراره إلى أن قال وامّا ما روى انّهم كانوا يستمتعون على عهد رسول اللَّه وأبى بكر وعمر حتّى نهى عنها فمحمول على انّ الَّذى استمتع لم يكن بلغه النّسخ ونهى عمر كان لإظهاره حيث شاعت المتعة ممّن لم يبلغه النّهى عنها ومعنى انا محرّمها في كلامه ان صحّ ، فظهر تحريمها لا منشئه كما يزعمه الشّيعة وهذه الآية لا تدلّ على الحلّ والقول بانّها نزلت في المتعة غلط وتفسير البعض لها بذلك غير مقبول لانّ نظم القرآن الكريم يأباه حيث بيّن سبحانه اوّلا المحرّمات ، ثمّ قال عزّ شأنه * ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ ) * وفيه شرط بحسب المعنى فيبطل تحليل الفرج واعارته وقد قال بها