محمد تقي النقوي القايني الخراساني
241
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
القول بحرمة اكل لحوم الانسيّة أيضا كما هو الظَّاهر من الحديث حيث انّه ( ص ) عطفه عليها والمعطوف لا يخالف المعطوف عليه في الحكم ولم يقل به أحد إذ اكل لحوم الحمر الانسيّة ليس بحرام بل هو من المكروهات فلا جرم تكون المتعة أيضا مكروهة وهذا غير ما ادّعاه في الحرمة فيها . وامّا - ما روى عن ربيع ابن سبرة الجهني عن أبيه قال غدوت على رسول اللَّه فإذا هو قائم بين الرّكن والمقام الحديث . ففيه ، امّا اوّلا انّه متفرّد بهذا الحديث بين العامّة ولم يرو هذا الحديث غيره ومن المعلوم انّ الخبر الواحد على مذهبه ليس بحجّة فكيف تمسّك به مضافا إلى انّ علماء رجالهم بم يوثّقوه وحكمو بكونه مجهولا . وثانيا - ليس في هذا الخبر من المتعة وحكمها عين ولا اثر وانّما ذكر فيه الاستمتاع وهو اعمّ من المتعة والنّكاح الدّائم وكلامنا ليس في مطلق - الاستمتاع فهذا خروج عن طور البحث . وثالثا - ظاهر الحديث مشعرا بكون الاستمتاع من النّساء حرام إلى يوم القيمة سواء كان بطريق الدّوام أو الانقطاع . ولازم ذلك هو كون النّكاح الدّائم بعد الرّسول أيضا باطلا إذا كان بقصد الاستمتاع وهو كما ترى . ورابعا - انّ هذا الحديث روى من طريق أبى شيبة واحمد ومسلم عن سبرة كما مرّ ( حديث 2 ) من روايات النّاسخة ، وقال فيه قال رسول اللَّه يا ايّها النّاس انّى كنت اذنت لكم في الاستمتاع الحديث وفى حديث الرّازى انّى