محمد تقي النقوي القايني الخراساني
23
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
المطولَّات . وثانيها - انّ علَّة قعوده ( ع ) عن القيام بالسّيف لم يكن للخوف والجبن وأمثال ذلك من قلَّة ناصريه ومعاونيه وكثرة أعدائه ومخالفيه بل العلَّة عنه هي مخافة ان يرتدّو النّاس عن الدّين كلَّه وذلك لانّهم كانوا حديثو عهد بالإسلام فان دعاهم إلى نفسه بالسّيف تقبح المحاربه بينهم والاعداء يغتنمون الفرصة في قتلهم وسبى ( ص ) وسبى ذراريهم والتّسلط على بلادهم وهذا يوجب انهدام أركان الاسلام من رأسه . وهذا بخلاف قعوده ( ع ) فانّ فيه بقاء للدّين في الجملة ومعلوم انّ الامر إذا دار بين انهدام الدّين واعدامه وبين ابقائه ولو بالوجود النّاقص فالثّانى أولى لانّ الوجود إذا كان ناقصا خير من عدم المحض وقد ورد بهذا القول أيضا روايات . منها - ما روى في البحار عن زرارة حين سئله عن هذه المسألة الرّبعى قال قلت له ما منع أمير المؤمنين ( ع ) ان يدعو النّاس إلى نفسه قال خوفا ان يرتدّو قال علىّ واحبّ في الحديث ولا يشهدو انّ محمّدا رسول اللَّه ، انتهى ، ج 9 ص 149 . منها - ما رواه فيه أيضا عن بعض أصحابنا قال قلت لا بيعبد اللَّه عليه السّلام لم كفّ علىّ عن القوم قال ( ع ) مخافة ان يرجعو كفّارا ، انتهى ج 9 ص 149 . منها - ما رواه فيه أيضا عن بريد عن أبي جعفر ( ع ) قال انّ عليّا لم يمنعه