محمد تقي النقوي القايني الخراساني

226

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

هي المتعة كما قال اللَّه قلت هل لها من عدّة قال نعم عدّتها حيضتة قلت هل يتوارثان قال ، لا انتهى . ومنها - ما اخرجه عبد بن حميد عن قتادة * ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ ) * قال ما تراضو عليه من قليل أو كثير ، انتهى . أقول : هذه الرّوايات الَّتى نقلناها ذكرها جلال الدّين السّيوطى في تفسيره المسمّى بالدّر المنثور في تفسير الآية الشّريفة ( * ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ ) * الآية ) . والرّوايات فيها من العامّة كثيرة جدّا الَّا انّا اقتصرنا منها على ما ذكره في الدّر المنثور حذرا عن الإطالة وخوفا عن الملالة فانّ الدّر المنثور قد أصبح - عندهم من الكتب المعتبرة ومؤلَّفه أيضا من اجلَّة علمائهم وقد اطبقوا على صحّة ما رواه في كتبه ولا سيّما في هذا التفسير وقد علمت ممّا ذكرناه انّ أصل ثبوت الحكم من الشّارع ممّا لا كلام فيه عندهم وكانت المتعة معمولا بها في زمن الرّسول ( ص ) وانّما حدث ما حدث بعد موته ( ص ) والحقّ انّ تحريمها وقع في حكومة عمر من عند نفسه كما ينادى به قوله متعتان محلَّلتان في زمن النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم انا احرّمهما وأعاقب عليهما الَّا انّ العامّة بعده لمّا رأو قبح هذا الكلام منه وانّه من البدع ولا يمكن الفرار من كونه ردّا على اللَّه ورسوله ومن ردّ على اللَّه ورسوله فهو في حدّ الكفر فلا جرم قالوا بنسخه ووضعو فيه ما وضعوا كما يتّضح لك انشاء اللَّه تعالى ولتوضيح المقال وكشف حقيقة الحال