محمد تقي النقوي القايني الخراساني

201

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

لا يقطع عذرا ولقد كان يزيغ في امره وقتا ما ولقد أراد في مرضه ان يصرّح - باسمه فمنعته من ذلك اشفاقا وحيطة على الاسلام لا وربّ هذه البنية لا تجمع عليه قريش ابدا ولو ولَّيها لانتقضت عليه العرب من أقطارها فعلم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم انّى علمت ما في نفسه فامسك وأبى اللَّه الَّا امضاء ما حتم قال ابن أبي الحديد ذكر هذا الخبر احمد ابن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد مسندا انتهى . أقول : قال بعض المحقّقين ( قده ) انّه لا شكّ في اقتضاء المقام ، والحال ان يكون مراده كتابة الوصيّة في امر الخلافة والإمامة إذ العادة قد جرت قديما وحديثا في كلّ من ظهر له امارة الارتحال من بين قومه وظنّ بدنّو موته وحضور اجله بان يوصى فيهم ويفوّض امرهم إلى من يجمعهم عن الفتن والآفات ويكون مرجعا في نوائبهم ويدفع عنهم شرّ الأعداء وكلَّما تكثّرت جهات المنافع وتشتّت وجوه المضّار كانت الوصيّة أوجب وتركها أقبح ولا ريب في انّ الامّة يخاف عليهم بتركهم سدى من غير راع يقيمهم وهاد يهديهم أنواع الضّرر في الدّنيا والآخرة فهل يظنّ عاقل بمن ارسله اللَّه رحمة للعالمين انّه لا يهتّم بأمر الإسلام والمسلمين ولا يوصى منهم ولا ينصب لهم واليا يدفع عنهم شرّ أعدائهم ويهديهم إلى ما يصلحهم ويكون خيرا لهم في آخرتهم ودنياهم مع انّه قد امر امّته بالوصيّة ورغبّهم فيها . وإذا ظهر انّ مراده ( ص ) كان تعيين الخليفة كما اعترف به هذا القائل و