محمد تقي النقوي القايني الخراساني
194
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
مختلفة والكتاب الكريم مشتمل على ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وظاهر ، ومأوّل وعامّ وخاصّ وعامّ وخاصّ ومطلق ومقيّد وغير ذلك ممّا لا يصيب في فهمه الَّا الرّاسخون في العلم المعصومون من الزّيغ والضّلال ومن ذلك يعلم انّ غرضه لم يكن الَّا تعيين الأوصياء إلى يوم القيمة . وقد قيل انّ قوله هذا كقول المريض لا حاجة لنا إلى الطَّبيب لوجود كتب الطَّب بين أظهرنا انتهى موضع الحاجة من كلامه ( قده ) . الثّالث ، انّ ما ذكره من انّ عمر اشفق على الرّسول من تحمّل المشقّة في صورة الكتابة مع شدّة الوجع فاسد فانّ رسول اللَّه لم تجر عادته في ايّام صحّته بان يكتب الكتاب بيده وانّما كان على الكاتب ما يريده فكيف اشفق عليه على انّ تحمّله ( ص ) للمشاقّ في هداية الامّة لم تكن هذه الكتابة مبدئه فكيف لم يشفق عمر في شيء من المواضع الَّا فيما فهم فيه انّ المراد تأكيد النصّ لأمير المؤمنين وبالجملة برودة هذا الاعتذار ممّا لا يرتاب فيه ذو فطنة . وامّا اشتداد الوجع فانّما استند اليه عمر لاثبات كلامه فيما قال وانّ كلامه ( ص ) ليس ممّا يجب الإصغاء اليه لكونه ناشئا من اختلال العقل لغلبة الوجع وشدّة المرض كما يظهر من رواياتهم السّابقة ما شأنه هجر وانّه ليهجر وأمثال ذلك . الرّابع - انّ ما ذكره من الاعتلال بانّ عمر رأى بانّ الأوفق بالامّة ترك البيان ليكون المخطئ أيضا مأجورا وانّه خاف من أن يكتب أمورا يعجزون